واقع القطاع الصناعي في تنمية الاقتصاد العراقي (مصنع نسيج الديوانية) حالة دراسية
الملخص
تعد الصناعة المحرك الأساس للتنمية الاقتصادية والصناعية عبر أدائها ودورها الفاعل في تكوين الناتج المحلي، وتكمن أهميتها في دورها المؤثر في حماية الصناعة الوطنية عن طريق زيادة الصادرات، وتقليل الاستيرادات، فضلاً عن في استيعاب الإعداد الهائلة من الأيدي العاملة وقدرتها على تحقيق التقدم التكنولوجي . وتعاني الصناعة في العراق كثيرا من المشاكل والمعوقات التي سببت انخفاضاً شديداً في الأداء الاقتصادي من أبرزها : توقف معظم الخطوط الإنتاجية، وتقادم التكنولوجية المستخدمة فيها وتدمير البنى التحتية لهذه الصناعة ك (الكهرباء، والماء، وسائل النقل والمواصلات،.... وغيرها)، وضعف السوق المحلية، وتدهور الوضع المعاشي للمستهلكين، واتباع سياسة الاغراق السلعي، فضلاً عن المشاكل التمويلية وانخفاض الاداء الاقتصادي وعدم توفر بيئة سياسية مستقرة، فضلاً عن المشاكل التي تتعلق بالقوانين والتشريعات، وعدم وجود رؤية استراتيجية خاصة بالتنمية الصناعية تتلاءم مع الواقع الصناعي في العراق وبناءً على ذلك يستوجب تهيئة المستلزمات الأولية لخلق بيئة مناسبة لإصلاح الصناعة الوطنية، وتحديد أهم الاستراتيجيات والسياسات الجوهرية التي لابد من العمل عليها بوصفها أولويات مهمة للنهوض بالصناعة، وتمكينها من تجاوز أزمتها والتحديات التي تواجهها .ومن هنا لابد أن تكون للدولة رؤية صناعية مستقبلية تهدف إلى بناء قطاعٍ صناعيٍ متطورٍ، وأنّ تحدد التوجهات البعيدة المدى للصناعة العراقية ، مما يشكل اطار عاماً لتوجهات الخطط الصناعية ومعيار لاختيار سياستها، بما يضمن تنافسها وتكاملها.