إشكالية نسبة الكتب إلى مؤلفيها والاستيثاق منها كتاب (الإمامة والسياسة) ونسبته إلى ابن قتيبة اختياراً
Abstract
من الكتب المهمة التي وقع البحث في نسبتها إلى مؤلفها هو كتاب الإمامة والسياسة أو تاريخ الخلفاء لابن قتيبة الدينوري، ولأهمية الكتاب وما يؤخر فيه لحقبة زمنية مهمة من تاريخ أمتنا الإسلامية اتسمت بالحساسية والخطورة، فهو يعدّ من أوائل المصادر التي تناولت أحداث القرون الثلاثة الأولى للهجرة، بل وانفرد في نقل أحداث هامة وخطيرة فيما يتعلق ببعض الأحداث التي ظلّت محل جدل، وأخذ ورد إلى يومنا هذا، كأحداث السقيفة، وخلافة عثمان، وحروب الإمام علي(عليه السلام)، وغيرها من الأحداث. هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنّ المؤلف المنسوب له الكتاب هو ابن قتيبة الدينوري من أبرز علماء القرن الثالث الهجري، وله حضوره الفاعل في الساحة العلمية لعلومه الغزيرة وكثرة مصنفاته. من هنا أخذت مسألة اثبات نسبة هذا الكتاب له أو عدمها مساحة واسعة من البحث والتحقيق، وقد نقل البحث بعد أن أشار إلى لمحة عن حياة المؤلف ومحتوى الكتاب، أسماء النافين أو المشككين في هذه النسبة وأدلتهم، وأيضاً أسماء المثبتين وأدلتهم مع بعض المناقشات لأدلة الفريقين، مع ذكر بعض الآراء والنظريات المحتملة والمذكورة من قبل البعض في شخصية المؤلف المحتمل لهذا الكتاب في حال عدم ثبوته لابن قتيبة، مع مناقشة بعض هذه الآراء، وقد وضع الباحث هذه الأقوال والآراء والنظريات بين يدي القارئ الكريم، وترك له الباب موارباً ليتمكن من الحكم واتخاذ الموقف الذي يراه مناسباً.