فاعلية برنامج إثرائي مقترح قائم على جماليات التلقي في تحصيل طلبة كليات التربية الاساسية في مادة الأدب الحديث
Abstract
لا ريب أن نظرية التلقي في النقد الأدبي الحديث والمعاصر، أضحت المحور الذي تدور حوله معظم الدراسات المهتمة بالقارئ، حتى شهد بفضلها منهج القراءة، وجماليات التلقي، تقدماً ملحوظاً، في بناء صرح جماليات إستقت منابعها من الفلسفتين الظاهراتية والهيرمنيوطيقية، على حدِ سواء، بما تضمنته من صياغة في رسم أبعاد التلقي والتواصل، متمثلاً بانشغالها بصياغة النص، ومتلقي النص، أو مستقبله، فضلاً عن إهتمامها بأبعاد التخاطب الذي يقتضي بالضرورة أكثر من طرف، بغية تحقيق بنية منسجمة، تتفاعل ضمنها تلك الأطراف، في ضوء عمل مشترك، يتقلد فيه المتلقي دوراً رئيساً وفعالاً، إذ يقوم بتفكيك رموز النص، واستنباط معانيه، بل أنه يكتملها، ويثريها، ويملأ الفراغات، وعندها يحدث التفاعل، الذي يؤدي الى إعادة بناء المعنى، وإنتاج الدلالة، وتجسيد البعد الجمالي للنصوص، ولعل خيبة المتلقي في إستجلاء أفق المبدع، أو خيبته في اكتشاف المعنى، هو الهدف الرئيسي لمنظري هذه النظرية التأويلية الجديدة.