مبدأالرئيس الأمريكي هاري ترومان وإختلاف رؤيته لإستراتيجية الإحتواء عن رؤية مدير مكتب تخطيط السياسات جورج كينان
Abstract
حدد جورج كينان George Kennanسياسة الإتحاد السوفياتي بسعيهم إلى الإنكفاء بالمناطق المجاورة التي يسيطرون عليها, وأكد أن أسوأ المخاوف تكمن بالتركيز حول كيفية الرد الأمريكي. فكان من أهم أولويات إدارة ترومان الإستجابة لتحديات السوفيات الجيوسياسية المؤثرة على إستقرار أوروبا الغربية واليابان والشرق الأوسط ومنع الإتحاد السوفياتي من الإستيلاء عليها. ومثلت هذه المناطق الإستراتيجية الأساس للنظام الدولي الجديد فيما بعد الحرب العالمية الثانية, وأن فقدانها سيدمر إمكانية عودتها إلى وضعها السابق. لذا بذل المخططون في إدارة ترومان جهوداً كبيرة لإحتواء ناجح للتوسع السوفياتي وضمان أمن أوروبا الغربية لإعادة بنائها وإعادة إحياء المانيا واليابان, والسيطرة على نفط الشرق الأوسط, وإستمالة دول العالم الثالث لتصنيع المواد الخام الرئيسة في مناطق إنتاجها, وكافحت الإدارة الأمريكية لنشر الموارد الضخمة اللازمة لتطوير الهياكل الأساسية اللازمة للمحافظة على النظام الإقتصادي الدولي الجديد. ومع ذلك فإن إدارة ترومان أدركت أيضاً أن الصراع الطويل في حد ذاته سيشكل مخاطر كبيرة على النظام الأمريكي. وأن حرباً طويلة قد تزيد من حدة عدم الإستقرار في عالم التكتلات الإقتصادية المتنافسة, أو إجبار الولايات المتحدة على تطبيق الضوابط الداخلية الصارمة من أجل التنافس مع قوة الكتلة الشمولية الناشئة, وأن إستمرارية كفاح النظام الأمريكي في الحرب الباردة أثار قلق صناع السياسة الأمريكيين, لاسيما جورج كينان الذي أعرب عن قلقه عندما حذر من خطر الشيوعية السوفياتية ونواياها.