أقوال الإِمامِ أَبي علي الفارسي التفسيرية في كتابهِ "المسائل المشكلة المسماة " البغداديات" ( جمعا ودراسة بيانية )
Abstract
الحمد لله معلمِ البيان، والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين سيدنا محمدٍ
وعلى آله وصحبه أَجمعين.
وبعد: فإن علم التفسير أَشرف العلوم وأعلاها، وهو غايتها ومنتهاها، والمُتَعَمَقُ فيه حاصل على أَجلى الغايات وأوفاها، فهو: بحث عن كنوز القرآن الكريم، الذي، هو: دستور الأمة ومنهج حياتها، وبه تتحقق حاجاتها وغاياتها.
ولقد منَّ الله على هذه الأُمة بعلماء بذلوا الغالي والنفيس في خدمة كتاب الله تعالى, ومن هؤلاء الأعلام الإمام أَبو علي الفارسي .
فقد قدم أبو علي كتابًا من بين الكتب المهمة ([i]) ذا قيمة علمية أخذت مكانها وسْطَ تلك المصنفات، وهو: المسائل المشكلة، المعروفة بالبغداديات، لأبي علي الفارسي(ت:377هـ)([ii]).
يحوي الكتاب المحقق على قسمين، الأول: منحصراً في دراسة أبي علي الفارسي، والثاني: لتحقيق النص، وكان الكتاب في (712) سبعمائة واثنا عشر ورقة.
فذكر فيه أَقواله التفسيرية وجهوده في توجيهها من خلال الاستشهاد بالآيات القرآنية على ما جاء به في اللغة العربية، وأراده لها, ما يدعو الوقوف على ما قدمه, ضمن دراسة متخصصة, تكشف النقاب بوضوح عن هذا الجهد ومظاهره, وما بذله في خدمة كتاب الله تعالى بشرح الآيات تفسيرًا، و كشف مسائلها وما يتعلق بها تأويلًا وترجيحًا.
وحتى يتم الوصول إلى نتائج تنسجم مع أهداف الدراسة, سأتناول أقوال أبي علي الفارسي التفسيرية من خلال كتابه (البغداديات) جمعًا ودراسة بيانية.
[i])) منها: الحجة للقراء السبعة، الإِغفال المسائل المُصَلَحة من كتاب أَبي إسحاق الزجاج، الإِيضاح، التكملة، المسائل البصريات، المسائِل الحلبيات، المسائل الشيرازيات، المسائل المنثورة، المسائِل العضديات، المسائِل العسكريات في النحو العربي، كتاب الشعر، أَو شرح الأَبيات المشكلة، التعليقة على كتاب سيبويه.
[ii])) تحقيق: صلاح الدين عبد الله السنكاوي، مطبعة العاني، بغداد، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية.