لغة القرآن بين الحقيقة والمجاز من منظور السيد جعفر ألعاملي
Abstract
يمثل القرآن معجزة الرسول الخالدة، فهو معجز من مستويات متعددة، من هذه المستويات الإعجاز اللغوي، الذي عجز العرب عن مجاراته، وهم أصحاب البلاغة والبيان. وفي بحثنا هذا نحاول تسليط الضوء على لغة القرآن من منظور السيد ألعاملي، وكيف فسر هذا العالم الجليل تلك اللغة، وما فيها من دلالات، وكيف خاطب الله الإنسان من واقع حياته بعيداً عن النظريات الفلسفية والرياضية، وكيف اختلفت الحان الخطاب باختلاف المخاطب أو المقام.
لغة القران : بين الحقيقة والمجاز وفنون البلاغة وتلون لحن الخطاب : نزل القران بلغة العرب تلك اللغة التي شغف بها كل من شعر بجمالها وروعتها وغناها وسعة قدرتها على التعبير، فلا تضيق بك الكلمات، ولا تحاصرك المصطلحات وأنت تعبر عن صورة تجول بداخلك أو قضية أمنت بها. نزل بها القران، وبها سطر أروع الصور القرآنية في جوانب متعددة فكانت ثرية التعبير عن: أحكام الدين، أحكام الشريعة، قصص القران، الأمثال القرآنية، حقيقة الدنيا مضافة إليها حقيقة الآخرة ، وغير ذلك. فلا عجب أن تجد من لديه حس فكري، وفني، وجمالي أن يقف عندها مادحاً لها، مفسراً لمعانيها ، مبيناً فضلها في إعطاء المعاني مداها الأوسع الرحب. والسيد ألعاملي إثناء انتقاله من تفسير سورة الى سورة أخرى كانت لديه محطات جميلة ورائعة وقف مع هذه اللغة يعبر عن رأيه بلغة العرب بشكل عام، ولغة القران بشكل خاص، تلك اللغة التي تعددت فيها الحان الخطاب فلحن الخطاب مع عامة الناس يختلف عنه مع الأنبياء، ولحن الخطاب مع المؤمنين لا جرم إنه مختلف عن خطاب الكافرين والملحدين، فمن محطات ألعاملي التي وقف عندها متحدثاً عن هذه اللغة الجميلة الثرية :-
الأولى: لغة القران لغة الحياة اليومية : استعمل القران في التعبير عن العقائد لغة الحياة البعيدة عن المصطلحات الفلسفية، والمنطقية فقد ربط بين هذه العقائد وبين الحياة العملية للإنسان المتجسدة بالمعرفة الوجدانية الملموسة والواقعية ، وبالتطبيق العملي والشعور المباشر والعميق ، الناشئ من إحساس الإنسان بالنعمة التي تستلزم معرفة المنعم، والمحسن بدرجة من درجات المعرفة، وليس عن طريق معادلات رياضية، أو عقلية فلسفية جامدة جافة، أو بطرق نظرية تجريدية ، إنما القران اعتمد النظرية والتطبيق .ما تقدم ذكره هو رأي السيد ألعاملي في لغة القران الكريم في العقائد عندما كتب عنوان:( لغة القران في التربية العقائدية ) قال فيه: