دور انتاج النفط الصخري في اعادة صياغة توجهات العرض والطلب النفطي العالمي
الملخص
منذ العام 2012 تنامى مستوى النفط الصخري، خاصة في حقول الولايات المتحدة الامريكية , مما زاد في تخمة المعروض النفطي في الاسواق , وزاد من اطمئنان المستهلكين , فقلل من مستوى الطلب على النفط الخام. مما اضطر المنتجين من منظمة اوبك وخارجها الى اعادة النظر في مستويات الانتاج لأكثر من مرة ، لهزيمة شركات الاستثمار في النفط الصخري ولكن ادت التطورات التقنية الى تقليل كلفة انتاج النفط الصخري , فاصبح انتاجة مجزيا اقتصاديا مما رفع من قدرة منتجي النفط الصخري على المنافسة، ادى ذلك الى خروج الولايات المتحدة من صف المستهلكين الى صفوف المكتفين ذاتيا، بل وتصدرت الولايات المتحدة صفوف المنتجين للنفط خلال الاعوام القليلة الماضية، واجبار المصدرين عن البحث عن اسواق اخرى غير السوق الامريكية التي كانت مقصداً لمعظم المصدرين للنفط ,ودفعهم الحال الى تنافسهم على اسواق اسيا , ووسع من خيارات البلدان المستهلكة للنفط كالصين والهند وكوريا واليابان، وهذا الانتاج المتزايد قلل من مستوى الطلب النفطي, وزاد من مستوى التخمة النفطية فازداد معها العرض النفطي، وهذا الوضع قلل من مستوى الطلب , وعلى اثرة قلل من مستوى الاسعار النفطية, مما دفع الباحثان لاختيار هذا الموضوع ليكون مادة للبحث ، لان ظهور هذا النوع من النفط ، اصبح قيدا على ارتفاع الاسعار مجددا بحيث ان سيكون بين (50 الف دولار الى 70 الف دولار) ولكون معظم البلدان المنتجة للنفط تعتمد اعتمادا كليا في اقتصادياتها على النفط (ريعية) وهذا سيؤدي الى انكفاء اقتصاديات هذة البلدان وبالتالي سيؤدي الى عدم الاستقرار الامني , فضلا عن تقليل فرص التنمية لهذة البلدان وسوف تزداد مديونية هذة البلدان وسيضطرها الى الاقتراض من بيوت المال الاجنبية، وهذا الاجراء سيودي الى ارتهان سيادتها بفعل الاشتراطات والقيود التي سيضعها صندوق النقد الدولي على المقترضين ، مما يؤدي الى ارتهان استقلالية قرارها الاداري وارتهان سيادتها .
بالمقابل سيؤدي انخفاض الاسعار الى رفع مستويات النمو لدى بلدان الاستهلاك النفطي وسيزداد مستوى رفاهية شعوبها، وزيادة مستويات الدخل لدى افرادها، وهذا سيؤدي الى رفع مستوى استهلاك النفط مجددا ، فتزداد أسعاره مستقبلا وبذلك ستتشكل دورة جديدة للأسعار النفطية، ولأهمية هذا الموضوع ولكون معظم البلدان المنتجة تعتمد في اقتصاداتها على انتاج وتصدير النفط ومنها العراق حيث اقتصاده الريعي المعتمد كليا على انتاج وتصدير النفط، دفعنا للخوض في هذا الموضوع الذي اعتمدنا في بحثة على مجموعة من الابحاث المنشورة في المجلات الرصينة ، فضلا عن الابحاث المنشورة في الانترنيت ، واخترنا منهج البحث التحليلي الوصفي لغرض تحليل البيانات للتوصل الى الاستنتاجات التي تتعلق بالموضوع مدار البحث . وتبين لنا من خلال البحث ان هنالك ظروف عديدة ساعدت على تنامي انتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة الامريكية ،وحولتها من مستورد رئيسي للنفط الخام الى منتج اول لة، وهذا ما زاد في العرض النفطي في اسواق الطاقة، ودفع المنتجين الى البحث عن اسواق جديدة في اسيا، ولكون معظم البلدان المنتجة تعتمد في اقتصادياتها على انتاج وبيع النفط ،فان هذا الحال الجديد سؤدي بهم الى اختلالات هيكلية في اقتصاداتها ، وتخلق متاعب اجتماعية وامنية لها مستقبلا ، مما يتطلب منها البحث عن مصادر دخل اخرى لموازناتها ،ومغادرة الريعية في اقتصادها قبل فوات الاوان ، كي لا ترهن سيادتها ولا تعم الفوضى وعدم الاستقرار في بلدانها.