الالتباس المعنوي وتأثيره على النصوص الإجرائية – دراسة في قانون المرافعات المدنية
الملخص
يضطلع قانون المرافعات المدنية بمهمة تنظيم سلوك الأشخاص في إطار الميدان القضائي بما يتضمنه من نصوص قانونية ملزمة، توصف بأنها تتضمن قواعد شكلية لا يجوز الأخلال بها أو تطبيقها على نحو يخالف التنظيم التشريعي لها .
ومن ثم لا بد من أن يكون النص القانوني معبراً عن نفسه من خلال اللغة المستعملة في صياغته ، والتي يتجنب بها كل ما يثير الالتباس في تحديد الحكم المقصود من القواعد القانونية التي تتضمنها نصوص قانون المرافعات المدنية النافذ .
فلا يلتبس على المتلقي معنى بمعنى للحكم المستفاد من النص ذاته ، وإلا سيتحقق بما يشوب النص القانوني من التباس معنوي ، صدور أحكام متناقضة أو أهدار في إجراءات التقاضي ، أو الاخلال بحسن سير العدالة في ميدان القضاء .
بمعنى سيكون لذلك الالتباس انعكاساً في تجلي بعض الإشكالات ، التي تكون دافعاً للاهتمام بصياغة النص الإجرائي انطلاقاً من دور قانون المرافعات في العمل على حسن سير العدالة في الميدان القضائي؛ إذ يرتبط إعمال النص القانوني بصياغته ، ومتى ما كانت هذه الصياغة واضحة غير المثيرة للالتباس ،فأنها ستعكس بوضوح قصد المشرع أو حقيقة المقصود من النص القانوني من دون اللجوء إلى قرائن أو حجج تعين على تطبيقه بالنحو الصائب .