دور اهل الخبرة في المسائل الاعتقادية
الكلمات المفتاحية:
التقليد في العقائد، اهل الخبرة، مسائل اعتقادية، أصول ممهدة في العقائد، أصول الفقه، المنجزية والمعذرية في العقائدالملخص
يحتل البعد العقائدي أهمية كبرى في حياة الانسان، وللوصول الى نتائج المسائل الاعتقادية تتوقف في كثير من الاحيان على مقدمات متنوعة بتنوع العلوم، بعضها يتحصل العلم به من خلال بحثه من ذات الباحث، لقرب الاختصاص او للتناظر فيه، الا ان بعض هذه المقدمات يتحصل العلم بها من خلال الاعتماد على اقوال اهل الاختصاص وخبرتهم في العلوم الأخرى، لتحديد حقيقة المسألة التي يعدها الباحث العقائدي مقدمة ضرورية لتحصيل النتيجة، وفق السياق المنطقي.
والاعتماد على خبرة الخبير في تحديد الموقف من المقدمات يتنوع بتنوع العلوم، فالكلام مدار البحث هنا هو متعلق بالمقدمات الخاصة بالعلوم الإنسانية، ولا يشمل العلوم التجريبية او الصرفة.
والاعتماد على قول اهل الخبرة في العلوم التي لا يتحصل للإنسان العلم بها من السير التي دأب عليها العقلاء في تعاملاتهم مع الاختلاف في المجتمعات والتباين في الأزمنة. مما يؤدي الى الجزم بانها من تطبيقات السيرة العقلائية، فيما يذهب البعض الى جعلها من تطبيقات شهادة الشهود او من تطبيقات اخبار الثقة، ولكن هذين الأخيرين لهما شروطهما اللذان قد يقيدان الاستفادة من خبرة الخبير، كما ان الترجيحات تميل الى كونه من تطبيقات السيرة العقلائية.
مضافا الى ان الكلام -في هذا البحث- لم يكن على أساس تحقق المنجزية والمعذرية مع أهميته، لان موضوع هذا البحث يتعلق بمقدار كاشقة قول اهل الخبرة عن العلم وليس منجزيته او معذريته فقط.
ومسألة الكاشفية عن العلم بالرغم انها تواجه عقبة احتمالية خطأ الخبير مما ينزله منزلة الظن، وبهذا يخرج عن الكاشفية التامة، الا ان احتمال الخطأ يمكن تداركه بتراكم الاحتمالات، وبضميمة الاطمئنان، ليتولد الجزم المطابق للواقع.