متضمنات القول في سورة العلق
الملخص
تعنى التداولية بدراسة كل ما من شأنه أن يسهم في انجاح العملية التواصلية بوساطة الاستعمال اللغوي المناسب، مما يجعل الملفوظ يؤدي مهامه بالشكل الذي يساعد المتلقي على فهم مقاصد المتكلم وتحقيق الفائدة من العملية التخاطبية، وتعد متضمنات القول من الأدوات الاجرائية المهمة في البحث التداولي، وهذا البحث يسلط الضوء على مفهوم متضمنات القول وكيفية تطبيق آلياتها على النصوص القرآنية، ثم ينظر في مدى أهمية هذه الآليات في الكشف عما ورائيات الملفوظ من المعاني التي ممكن أن يحملها النص القرآني، وما يترتب على تلك المعاني من أهمية في إبلاغ مقاصد المتكلم للمتلقي الحاضر والكوني، وخصوصاً أن البحث في المعنى والمعنى الآخر داخل النص المقدس قد يسهم في إخراجه من الجمود في حدود التاريخ، مع الأخذ بنظر الاعتبار أن الحديث عن متضمنات القول داخل النص القرآني لا يعني الحصر التام لمراد الله تعالى من هذا الخطاب المبارك، فضلاً عن بعض الآراء والمرويات والأحداث التاريخية التي بدورها لا يمكن عدّها من المسلَّمات أو الجزم بها.