فاعلية رقابة اللامركزية على التعليم التربوي الاهلي (دراسة مقارنة )

المؤلفون

  • زياد مجيد جبار
  • زينب كريم سوادي الداودي

الملخص

      نتيجة للتطور الحاصل في دور الدولة واتساع نطاق الحاجات العامة مما دفعها الى اشراك القطاع الخاص في توفير جزء من هذه الحاجات وخاصة ما يتعلق في تقديم الخدمات التعليمية وذلك عن طريق انشاء مؤسسات تربوية اهليه تحت رقابتها واشرافها, بما ان العديد من الدول اخذت باللامركزية الادارية ومنها العراق ومصر والاردن([i]), وتوزيع الاختصاصات بين السلطات الاتحادية والسلطات المحلية([ii]), حيث نجد ان السلطات التنفيذية الاتحادية تمارس دورها في ادارة المرافق العامة والرقابة عليها على اساس المركزية الادارية في حين نجد ان المحافظات تمارس مهامها في ادارة المرافق العامة والرقابة عليها على اساس اللامركزية الادارية .

استنادا لما تقدم ونتيجة لندرة عدد الباحثين في هذا الجانب فقد تم اختيار هذا الموضوع لتسليط الضوء على رقابة الجهات اللامركزية على المؤسسات التربوية الاهلية والوسائل التي تستخدم في الرقابة على هذه المؤسسات. وعليه سيتم تناول هذا البحث بخطة تتكون من مبحثين الاول سنتناول به الجهات اللامركزية المعنية برقابة التعليم التربوي الاهلي , والثاني سنخصصه لبيان الوسائل الرقابية للجهات اللامركزية , وننهي بحثنا بخاتمة تتضمن اهم النتائج والمقترحات التي نأمل ان تؤخذ بعين الاعتبار من اجل الحصول على رقابة ادارية فعالة على التعليم التربوي الاهلي .

 

([i]) ينظر المادة (116) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 النافذ ( يتكون النظام الاتحادي في جمهورية العراق من عاصمة واقاليم ومحافظات لا مركزية وادارات محلية ) .والمادة ( 176) من دستور جمهورية مصر النافذ لسنة2014 ( تكفل الدولة دعم اللامركزية الادارية والمالية والاقتصادية , وينظم القانون وسائل تمكين الوحدات الادارية من توفير المرافق المحلية , والنهوض بها وحسن ادارتها , ويحدد البرنامج الزمني لنقل السلطات والموازنات الى وحدات الادارة المحلية ) . وكذلك ينظر قانون رقم (49) لسنة 2015 قانون اللامركزية الاردني .

ان المركزية واللامركزية الادارية نظامان للإدارة لا علاقة لهما بالجانب السياسي للدولة , ويدوران حول الوظائف الادارية في الدولة من حيث التركيز والتوزيع , حيث ان المركزية الادارية ترمي الى احتكار مجموعة الوظائف الادارية بيد الحكومة او السلطة المركزية . اما اللامركزية الادارية فتهدف الى تفكيك هذا التركيز في الوظيفة الادارية وتوزيعها بين السلطات المركزية وهيئات محلية منتخبة . فالمركزية الادارية اذا هي الوحدة في الادارة ويعني ذلك ان الوظائف الادارية تباشرها سلطة واحدة هي السلطة المركزية وممثلوها في الاقاليم حيث انها هي التي تصدر الاوامر الادارية وهي التي تسهر على تنفيذها , في حين نجد اللامركزية الادارية تقضي بتوزيع الوظيفة الادارية على هيئات مختلفة بعضها مركزية والبعض الاخر منها هيئات محلية لا مركزية . ينظر د. محمد بدير واخرون , مصدر سابق , ص 106 . وكذلك د. محمد طه حسين الحسيني , مبادئ واحكام القانون الاداري , ط1, مكتبة زين الحقوقية والادبية , لبنان , 2017 , ص 111.

([ii]) المادة (114) والمادة (115) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 النافذ .

التنزيلات

منشور

2026-02-12

كيفية الاقتباس

زياد مجيد جبار, & زينب كريم سوادي الداودي. (2026). فاعلية رقابة اللامركزية على التعليم التربوي الاهلي (دراسة مقارنة ). ِِHMJ, 1(48). استرجع في من https://hmjhr.org/index.php/hmj/article/view/196

إصدار

القسم

البحوث