اللعبيّة التربوية وأثرها التفاضلي على مشاركة التلاميذ: دراسة مقارنة بين المدارس الحكومية والخاصة في البصرة
الملخص
تستعرض الدراسة الحالية استخدام الألعاب التعليمية وتأثيرها في تنمية مهارات التعلم لدى طلاب المرحلة الابتدائية الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و8 سنوات، في المدارس الحكومية والخاصة في البصرة. في زمن تعجز فيه طرق التدريس التقليدية عن جذب جيل معتاد على التفاعل السريع مع الوسائط الرقمية، يركز البحث على التحديات التي تواجه المعلمين في الحفاظ على دافعية الطلاب وتركيزهم.
تستند الدراسة إلى واقع قطاع التعليم الابتدائي في البصرة، الذي يعاني من موارد محدودة في المدارس الحكومية، وبيئة اجتماعية واقتصادية تعطي الأولوية غالبًا للاحتياجات الاقتصادية المباشرة على الأهداف التعليمية طويلة الأمد.
اعتمادًا على نظرية المشاركة، ونظرية العبء المعرفي، ونموذج قبول التكنولوجيا (TAM)، يؤكد البحث على أهمية دمج استراتيجيات التعلم القائمة على اللعب في تعليم الطفولة المبكرة. وباستخدام أسلوب العينات الطبقية، تم اختيار عينة تضم نحو 200 طالب من خلفيات اجتماعية واقتصادية متنوعة لدراسة دور الألعاب التعليمية في تعزيز المشاركة ودعم التطور المعرفي في العصر الرقمي.
تناولت الدراسة التحديات التي يواجهها التلاميذ في مدارس البصرة الحكومية والخاصة، خاصة فيما يتعلق بالتفاعل والتكامل التكنولوجي. وأظهرت وجود علاقة وثيقة بين تجارب المعلمين والعوائق مثل الاكتظاظ، وضعف البنية التحتية، والفوارق الاجتماعية والاقتصادية التي تعيق توظيف الألعاب التعليمية. وللتغلب على هذه المشكلات، يُوصى باتباع نهج متعدد الجوانب يركز على تطوير مهارات المعلمين وتحسين الموارد. ومن خلال توظيف التكنولوجيا وتعزيز التعاون، يمكن للمعلمين خلق بيئة تعليمية ديناميكية تدعم نمو الأطفال في البصرة.