الدور الاقتصادي لليهود الأشكناز في الهجرة إلى فلسطين دراسة تاريخية تحليلية (1882–1939)
الكلمات المفتاحية:
اليهود الاشكناز ، هجرة اليهود الى فلسطين ، الدور الاقتصادي للاشكناز في تأسيس الحركة الصهيونية، التنظيم المالي والمصرفي لليهود الاشكناز بدعم الهجرة ، المستوطنات الاسرائيلية .الملخص
كانت فلسطين تابعة الى الدولة العثمانية فبدأ اليهود بالهجرة اليها مع نهاية القرن التاسع عشر ، وكان لليهود الأشكناز القادمين من أوروبا الشرقية والغربية دور بارز في هذه الهجرات ، ليس فقط من حيث العدد بل في البنية الاقتصادية والسياسية للحركة الصهيونية .
يهدف هذا البحث إلى دراسة تاريخية مع تحليل الدور الاقتصادي الذي تركه اليهود الأشكناز في فلسطين خلال الحقبة العثمانية المتأخرة وطوال الانتداب البريطاني حتى نهاية عام 1939 مع تداعيات الازمة الاقتصادية العالمية و صعود النازية ، وذلك من خلال طرح عدة تساؤلات منها لماذا هاجر اليهود الاشكناز من أوربا الشرقية ، ماهي اسباب الهجرة الى فلسطين دون غيرها من الدول ؟ هل للدول الاوربية وبريطانيا دور في تعزيز الدور الاقتصادي لليهود الاشكناز ؟ ماهو الاثر الاقتصادي الذي تركه اليهود الاشكناز على فلسطين والحركة الصهيوينة ؟ وغيرها من التساؤلات التي جاءت الاجابة عنها من خلال تقسيمات البحث الى ثلاث مباحث جاء المبحث الاول بعنوان الإطار النظري والتاريخي للهجرة اليهودية الأشكنازية الى فلسطين ، فيما تطرق المبحث الثاني الى الدعم الأوروبي -البريطاني للمشاريع الاقتصادية لليهود الأشكناز في فلسطين ، فيما تناول المبحث الثالث السياسة الاقتصادية لليهود الأشكناز في فلسطين ، وخاتمة توضح أهم نتائج البحث ، وقائمة بأهم المصادر والمراجع الاجنبية والعربية وعدد من المقالات والصحف العربية التي تناولت دراسة البحث خلال الحقبة الزمنية .
يبدوا مما تقدم سابقاً أن اليهود الأشكناز قد كان لهم دوراً اقتصادياً وسياسياً أساسياً في الهجرة إلى فلسطين في أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، وماكان يميزهم هي خبرتهم في التجارة، الصناعة، الزراعة، والخدمات المالية، كما أن الدعم المالي الذي وفرته المنظمات الصهيونية مثل الصندوق القومي اليهودي والوكالة اليهودية لليهود الأشكناز في أوروبا وأمريكا الشمالية سواء عبر التبرعات أو الاستثمار في مشاريع استيطانية أسهمت في تأسيس المصارف مثل بنك لئومي وكيرين هايسود والتي كانت مسؤولة عن تنظيم الهجرة وتوزيع الأراضي وتنسيق العمل الاقتصادي ، الى جانب تطوير الزراعة الحديثة، والتنظيم العمالي والتعليم.
لقد أنشاء الأشكناز منظومة مالية متكاملة لدعم مشاريعهم الاقتصادية وتأسيس اقتصاد يهودي شبه مغلق ومنفصل عن المحيط العربي عبر سياسة العمل العبري ، مقابل أضعاف الاقتصاد العربي الفلسطيني بدعم أوروبي وبريطاني للمشاريع الاقتصادية للمؤسسات الصهيوينة التي أنشأها الأشكناز في فلسطين لهم منذ الهجرة الأولى.