الإكراه وحالة الضرورة في القانون الجنائي العراقي

المؤلفون

  • حسين علي سفيح

الملخص

الانسان في حالة الضرورة يجد نفسه تحت ظروف تهدده بخطر لا سبيل الى تلافيه الا بارتكاب جريمة ، وتسمى تلك الجريمة بجرمية الضرورة ؛ أما في حالة الضرورة ، فغالباً ما لا يكون ذلك نتيجة عمل بشري ، بل نتيجة قوى طبيعية .

     تتوافق حالة الضرورة مع الإكراه المعنوي من حيث أن الجاني لا يجد مخرجا من الشر الوشيك ، باستثناء السلوك الإجرامي ، ولكنه يختلف عن الإكراه في أن الجاني الأخير مهدد بارتكاب جريمة ، فيرتكبون الجرائم خوفًا من التهديد ، ولكن إذا اضطروا إلى ذلك ارتكبوا الجرائم بأنفسهم ، ولم يكن هناك من يرغب في ارتكابها غيرهم ، لذلك فان حرية الاختيار تضيق عند الاكراه المعنوي أكثر مما تضيق في حالة الضرورة .

النتائج :

1 - ان الضرورة قديمة قدم الإنسان وقدم الأنظمة الوضعية اتي يخضع لها .        

٢ - اعتراف كل الأديان وكل الأنظمة بالضرورة .

٣ - أن الضرورة فرع من فروع الإكراه رغم اختلافهما في سبب الفعل .   

4 - اتفاق الضرورة والإكراه في أن كل منهما يعد مانعا من موانع المسئولية الجنائية .      

٥ - اتفاق الضرورة والإكراه في أنهما سبب من أسباب رفع العقوبة عن الجاني الذى ارتكب الفعل المجرم ، وهو واقع تحت تأثير الإكراه .     

٦ - أن الضرورة وان كانت تعفي مرتكب الجريمة جنائياً عن فعله ، فإنها لا تعفي الشخص عن مسئوليته المدنية ، وهو التعويض المالي المقرر للاعتداء على حق من حقوق الأشخاص .

التوصيات :

1 - ضرورة ترسيخ مبدأ حسن النية في حالة الإكراه والضرورة عند ارتكاب الفعل المجرم للتأكد من أن الشخص المكره أو المضطر لم يقصد من وراء ارتكابه الفعل المجرم إلا دفع الخطر أو الضرورة التي أصابته .        

٢ - ينبغي على المشرع الوضعي أن يتناول حكم الضرورة بصفة أكثر اتساعاً ، كما تناولته الشريعة الإسلامية ، وذلك من خلال بيان حكم الضرورة حسب نوع الجريسة المرتكبة ، حيث توجد جرائم لا تؤثر عليها حالة الضرورة ، وكذلك الإكراه وجرائم تبيحها حالة الضرورة .

التنزيلات

منشور

2026-01-23

كيفية الاقتباس

حسين علي سفيح. (2026). الإكراه وحالة الضرورة في القانون الجنائي العراقي. ِِHMJ, 1(61). استرجع في من https://hmjhr.org/index.php/hmj/article/view/494

إصدار

القسم

البحوث