تنافس المصالح والنفوذ بين تركيا وايران داخل بلدان آسيا الوسطى
الملخص
تقع بلدان آسيا الوسطى في قلب القارة الآسيوية، وهي اوزبكستان وقرغيزستان، وكازاخستان، وتركمانستان، وطاجيكستان وهذه الدول ذات الأغلبية المسلمة ظلت شبه منسية فترة طويلة من الزمن ولكن قفزت إليها الاهتمامات الدولية بعد الانسحاب الامريكي من افغانستان عام 2021، وأكثر الفواعل الدولية اهتماما بهذه المنطقة الغنية بمواردها الطبيعية والهيدروكاربونية هي تركيا وإيران، وهذا يعني أن بلدان منطقة آسيا الوسطى أصبحت ساحةً جديدةً للتنافس على النفوذ والمصالح بين إيران وتركيا، ومثل هذا الاهتمام يستجلب منا اعادة تحليل هذا الاهتمام المفاجئ بهذه المنطقة وتحليل أسبابه، وما الاليات والوسائل المتبعة من قبل هذه البلدان لتعزيز نفوذها والسيطرة على مصادر القرار فيها، ورغم اختلاف مقوِّمات التنافس الجغرافي والاقتصادي والسياسي بين البلدين؛ في ظل جملة من التحديات التي تعوق خططهم للهيمنة اقتصاديا وسياسيا على المنطقة، وتُضيِّق من خياراتها، ما يدفعنا إلى محاولة الإجابة عن التساؤل حول ماهية شكل العلاقة الحالية والمستقبلية بين تركيا وايران في دول اواسط آسيا، من خلال استعراض أهم دوافع الاهتمام بالمنطقة، والمقارنة بين مطامع البلدين فيها، وانعكاس ذلك على الاستراتيجيات المرسومة لبسط النفوذ التركي والايراني هناك، فضلا عما يتطلَّبه ذلك من تحليل العلاقات الثنائية بينهما، في ظل وجود القواسم المشتركة والعلاقات المتشابكة، وما يطرحه ذلك من فرص وتحديات، على المدى القريب والبعيد ، ولبحث هذا الموضوع بشكل اوسع فقد وضعنا هيكلية للبحث تتكون من اربعة مباحث هي على التوالي:
المبحث الاول: الاهمية الاستراتيجية لبلدان اسيا الوسطى لتركيا وايران.
المبحث الثاني: وسائل وأدوات تركيا وايران للهيمنة على دول اسيا الوسطى.
المبحث الثالث: موضوعات الصراع والخلاف بين ايران وتركيا.
والمبحث الرابع : الفرص والتحديات ورسم اتجاهات شكل العلاقة المستقبلية بين إيران وتركيا في آسيا الوسطى.