الانتماء للجماعة لدى طلبة جامعة البصرة

المؤلفون

  • حيدر مهدي احمد

الملخص

أهمية البحث والحاجة اليه : يمثل الانتماء مطلباً اساسياً للفرد ونمو شخصيته وتحقيق الاندماج في المجتمع بالتفاعل والتناغم معه وإحداث المشاركة مع الاخرين ومن ثم كان شعور الفرد بأنه ينتمي الى فرد ما او مكان ما قد يتوقف على بعض الامور والتي قد يكون من اهمها مدى اعتناقه لدافعيه الدين وتأثير ذلك الاعتقاد في درجة انتمائه تلك .

ويبدأ الاهتمام بالانتماء في سنوات الطفولة المبكرة فعند ازدياد اتجاه الطفل نحو الاجتماعية يزداد ميله الى الارتباط الوثيق مع أسرته ( كونجر وأخرون ,1986 , ص 405 ) . ومع استمرار نمو الطفل تستمر أتساع دائرته التي يتحرك فيها ويتصل بها ويتأثر ويؤثر فيها فمعرفته بالأشياء والكائنات الحية والاشخاص من الافراد والجماعات تتسع وتتنوع وتتعمق كما أنه يكتسب الكثير من المهارات التي تجعله قادراً على التكيف للظروف الجديدة والمواقف الطارئة ويشير ويليامز ودونج الى أن مشاعر الانتماء تنمو عند الفرد عند دخوله المدرسة من خلال تكوين جماعة الاصدقاء والاقبال على الانشطة المدرسية والتفاعل مع جماعة الرفاق   Williams & Dowing ,1998 , 99)   )    ويرى بار ان الجماعة تسهم في تكوين علاقات عديدة كالصداقة مما يؤدي للنمو الاجتماعي ونضج الشخصية والوصول للاستقرار . وقد يتولد الانتماء من ميل الفرد لاعتناق فكر جماعة فكر جماعة ما والتماثل مع نماذجها وتبني اهدافها ومساندتها على الدوام في كبواتها وفي نجاحاتها وهنايبرز دور الاسرة وجماعة الرقاق في الاخذ بيد المراهق نحو استكمال جوانب شخصيته لكي تصبح متكاملة ولعل ابرز محكات ذلك هو قدرته على الشعور بالانتماء .ولقد تباينت الآراء حول الانتماء منها ما هو فلسفي أو نفسي أو اجتماعي الا انه من المسلم به أن الانتماء يبدأ مع الفرد منذ لحظة الميلاد وقد ينمو هذا الانتماء من خلال أن يصبح الفرد مندرجاً من الانتماء  للأسرة والعائلة الى الانتماء للمدرسة تبعاً للحاجة الى التجمع والارتباط الايجابي بالأخرين الى ان يصبح انتماءاً للوطن وذلك كله يتم من خلال الجماعة . كلما زاد تغير المجتمع تغيرت قيمه ويبدو ان هذا التغير بدأ ملحوظاً في السنين الاخيرة وخاصة بعد التقدم التكنلوجي الذي حدث والذي أوجد التناقض بين القديم المحافظ والحديث المتحرر وهناك تناقض بين ما تحث التربية عليه ومثل عليا وبين ما يلاحظ اليوم من غياب العديد من تلك القيم .

أضف الى ذلك أن الاتصال بالحضارة الغربية والتي اصبحت الان في كل بيت عن طريق الأعلام وما تبثه من افكار جعل الشاب في حالة حيرة وقلق ماذا يختار وماذا يترك . ومما زاد من التواصل والتأثير بالمجتمعات الاخرى ظهور شبكة للأنترنت حيث بدأ يشكل الانماط الاجتماعية . التكنلوجيا زودت بطرق جديدة توفر للفرد ايجاد انتماء ات جديدة تختلف عما كان عليه في السابق حيث بدأت عمليات الصداقة والانتماء لجماعات أخرى وأن كانت تبعد فيزيقياً ومكانياً وبما أن شباب أي أمة بمثابة أحد المدخلات الرئيسية في دراسة مركز ثقلها الحضاري  فأن الاهتمام بدور الشباب وما يمتلكونه من خصائص شخصية وما يشعرون به أصبح ميزة للأمم ولهذا أزداد الاهتمام بهذه الفئة من المواطنين لمعرفتهم أكثر ويعتبر الانتماء أحد الاعتبارات القيمة في تكوين الشباب الجامعي ويعني تأكيد حق الانتماء توفر اطار مرجعي يوفر للشباب شعور بالامن في مواجهة المستجدات الاجتماعية والبيئية التي يواجها الشباب . وتأتي هذه الدراسة لألقاء الضوء على مدى تمتع طلبة الجامعة بالانتماء كون طلبة الجامعة هم خير من يمثل البلد وكونهم الطبقة المثقفة لمجموع للسكان .

التنزيلات

منشور

2026-02-12

كيفية الاقتباس

حيدر مهدي احمد. (2026). الانتماء للجماعة لدى طلبة جامعة البصرة. ِِHMJ, 1(31). استرجع في من https://hmjhr.org/index.php/hmj/article/view/455

إصدار

القسم

البحوث