الفلسفة التثقيفية في ألقاب الإمام الحسين " صلوات الله عليه " (( دراسة في المعاجم اللغوية ))
الملخص
تمثل المعلومات التاريخية المنثورة في المعاجم اللغوية وباختلاف موضوعاتها مكسباً كبيراً للباحث ، سيما وإن خصوصية هذه المعاجم في اللغة ربما أبعدها عن اهتمامات الباحثين ، بيد إن التفحص الدقيق فيها يضعنا أمام مؤلفات موسوعية وإن كانت مختصة باللغة ، فكان سعينا متواتراً للبحث في المعاجم اللغوية وبموضوعات تاريخية متنوعة مثلت مفاجأة في نوعية المعلومات وشموليتها . وتعد هذه الدراسة استكمالاً لسعينا في هذا الإطار وعنوانها (( الفلسفة التثقيفية في ألقاب الإمام الحسين " صلوات الله عليه " دراسة في المعاجم اللغوية )) ، وهي تبحث في ألقاب الإمام الحسين " صلوات الله عليه " المنطلقة من صفاته الأصيلة الدالة على سمو ذاته ، لما تتمتع به هذه الألقاب من معاني عالية ، وهي تعكس لنا الفلسفة التثقيفية في واقع حياة الإمام الحسين " صلوات الله عليه " . وقد بينت لنا المعاجم اللغوية جانباً مهماً لبعض ألقاب الإمام الحسين " صلوات الله عليه " ومنها ما ذكره بيت الله البيات بقوله : (( قيل للحسن والحسين " عليهما السلام " ولدا رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " على التكريم ثم صار اسماً لهما لكثرة الاستعمال )) ([1]) ، كما وعلق بيت الله البيات على هذا القول مبيناً معناه بقوله : ( أن الأبناء يختص به أولاد الرجل وأولاد بناته لأن أولاد البنات منسوبون إلى آبائهم ، ويضيف تعليقاً على هذا القول : والذرية تظم الأولاد والذكور والإناث والشاهد قوله عز وجل " ومن ذريته داود وسليمان " ([2]) ثم أدخل عيسى في ذريته ) ([3]) .
[1] ) معجم الفروق اللغوية ، ص 12 ؛ وراجع ما ذكر بأنهما " صلوات الله عليهما " ولدا رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " : الصدوق ، كمال الدين وتمام النعمة ، ص 359 .
[2] ) سورة الأنعام ، الآية / 84 .
[3] ) معجم الفروق اللغوية ، ص 12 .