الإرهاب الدولي والمحكمة الجنائية الدولية

المؤلفون

  • عباس عبود عباس

الملخص

أن من بين الأهداف الرئيسية للمحكمة الجنائية الدولية هو ملاحقة ومعاقبة مرتكبي أشد الجرائم خطورة على الأمن والسلم الدوليين، وأن معطيات الواقع في الوقت الراهن تؤكد خطورة وأتساع ظاهرة الإرهاب الدولي التي أصبحت خطراً محدقاً بالعالم أجمع وبلا استثناء وتلازم هذه الخطورة خطورة لا تقل عنها أهمية وهي إفلات مرتكبي أعمال الإرهاب من العقاب، لذلك بذلت جهود حثيثة من قبل اللجان المختصة بموضوع الإرهاب والمكلفة من قبل الأمين العام للأمم المتحدة والجمعية العامة ، وكذلك من قبل وفود بعض الدول الأعضاء في المؤتمر التحضيري خلال الأعمال التحضيرية لمؤتمر روما لغرض إدراج الإرهاب ضمن الأختصاص الموضوعي للمحكمة الجنائية الدولية في نظامها الأساسي ، فالفترة من عام 1990 وحتى عام 1998 أنصبت فيها الجهود الدولية بشأن أدخال جرائم الإرهاب الدولي ضمن أختصاص المحكمة الجنائية الدولية، وأصطدمت تلك الجهود بجهود دولية أخرى معارضة هذا الأدخال حفاظاً على مصالحها في استخدام الإرهاب كعنصر في العلاقات الدولية وكذلك في حماية جنودها وقادتها المتورطين بالإرهاب من المثول أمام المحكمة الجنائية الدولية وأفلاتهم من العقاب خاصة وأن المحكمة الجنائية الدولية لا تعتد بالحصانة الشخصية. والموقف السلبي في أدخال الإرهاب ضمن الأختصاص الموضوعي للمحكمة جاء بذريعة أن لا يوجد تعريف للإرهاب الدولي متفق عليه دولياً. ورغم تقديم تعاريف متعددة للإرهاب منها ما جاء على سبيل حصر الأعمال الإرهابي التي وردت بالاتفاقيات الدولية أو ماجاء على سبيل وصف الحالة ، إلا أن هذه الدول أصرت على موقفها الرافض .

وقد أكدت الفقرة (هـ) من الوثيقة الختامية للمؤتمر الدبلوماسي  للمفوضين والمعني بأنشاء محكمة جنائية دولية والمحررة بروما في 17/7/1998 على ضرورة إدراج الإرهاب في المؤتمر الاستعراضي الذي سيعقد بعد سبعة سنوات من نفاذ الاتفاقية والذي عقد في ما بعد في (كمبالا) على ضرورة إدراج بند لمناقشة أمتداد الاختصاص الموضوعي للمحكمة الجنائية الدولية ، وكانت النتيجة أن اصطدمت بمعارضة شديدة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية واسرائيل والذي تعرض لها البحث بالتفصيل موضحاً الدوافع الحقيقية وراء هذا الموقف المضاد من قبل كل من الولايات المتحدة وأسرائيل.

ويستخلص من البحث إرادة المنظمة الدولية (الأمم المتحدة) مكبلة بإرادة الولايات المتحدة واسرائيل التي تستخدم الولايات المتحدة نيابة عنها حق (الفيتو) في مجلس الأمن ، وسوف تبقى هذه الإرادة مكبلة إلى أن يتغير النظام الدولي وتظهر قوى جديدة (قطب أو اقطاب) تقف بالضد من الأستكبار وتحيد من فرض إرادته في المنظمات الدولية وتنصف الضعفاء والمظلومين في العالم أجمع.

التنزيلات

منشور

2026-02-12

كيفية الاقتباس

عباس عبود عباس. (2026). الإرهاب الدولي والمحكمة الجنائية الدولية. ِِHMJ, 1(33). استرجع في من https://hmjhr.org/index.php/hmj/article/view/431

إصدار

القسم

البحوث