سعي ماو تسي تونغ لتنظيم إدارة جمهورية الصين الشعبية (1كانون الثاني – كانون الأول عام 1969)
الملخص
كان للثورة الثقافية في جمهورية الصين الشعبية الأثر الكبير على الأوضاع السياسية في البلاد بشكل عام, ونتيجة لاستمرار الاضطرابات والفوضى الداخلية التي تسبب بها الحرس الأحمر بسبب استعانة ماو تسي تونغ بهِ لمساعدتهِ في إرجاع سلطتهِ التي فقدها منذ عام 1959, وقيام الفصائل المتمردة وصراعها مع بعضها البعض من اجل الاستحواذ على السلطة وفرض إرادتها بالقوة,سعى ماو لتنظيم إدارة الدولة والعمل للسيطرة على السلطة من قبل الماويين, إذ أراد ماو الانتقال من مرحلة الاشتراكية إلى مرحلة الشيوعية.
فضلاً عن ذلك توجه ماو إلى عقد مؤتمر الحزب التاسع في 1 نيسان عام 1969, من اجل إعادة تنظيم الجهاز الحكومي مرة أخرى, والذي فيه تم تنصيب ماو رئيساً للدولة وجعل لين بياو خليفتاً له, فضلاً عن تنظيم شؤون الدولة الأخرى. ويبدو إن الهدف الرئيسي من ذلك إنهاء المرحلة التدميرية العنيفة لثورة ماو الثقافية, وبشكل خاص من ناحية التطرف, من اجل إرجاع الصين إلى الاستقرار والنظام, من خلال إعادة بناء الجهاز السياسي الشيوعي المنهار كلياً.فضلاً عن حل بعض الانقسامات العميقة بين أعضاء الحزب الشيوعي الصيني.