الهموم النبوية في القران الكريم دراسة في الاسس الفكرية
الملخص
تناول القران الكريم -في خطواته لتعليم وبناء الفرد والجماعة المسلمة- في العديد من آياته الكريمة، مسألة الهم والحزن الذي يحمله النبي الاكرم في دعوته، سواء في الآيات التي كانت تتكلم عن حالة الحزن الذي ينتابه (ص)، كقوله تعالى {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآَيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ } الانعام (33)، او بطريقة البيان لكيفية المعالجة لهذا الهم {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ } (1) {... فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا } (5) {إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} (6) الانشراح، او التحذير من بعض الاثار المتوقعة من ذلك الهم {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ } المائدة (67) فان هذه الآيات كاشفة عن الحزن والهم النبوي في مجال الدعوة، وليس في مجال الوضع الشخصي -في حال تنزلنا وقلنا بوجوده.
وبتحليل تلك الآيات، نتلمس الاسس الفكرية التي حاولت الآيات الكريمة ارشادنا اليها، فتارة تكون اسس اخلاقية، وتارة قانونية فقهية، وتارة تكون اسس فكرية اعتقادية.
وبالتالي فان استكشاف هذه الحالة سيؤدي الى انتفاع القارئ بجواز حمل الهم من اجل الدعوة من عدمه، وكذلك الآلية التي وجهنا القرآن الكريم اليها لإيجاد الحلول لهذا الهم.