الحسين ( عليه السلام ) فــي شــعر صـــدام فهد الاسدي
الملخص
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على اشرف خلقه المبعوث للناس رحمة و هدى أبي القاسم محمد و اله الطيبين الطاهرين و صحبه المنتخبين , ان الشعر الحسيني ليس وليد مرحلة راهنة أو نتاج لحظات أنية عابرة , بل يرتبط ارتباطا وثيقا بالظروف و الاجتماعية في كل زمن من الأزمنة منذ استشهاد الإمام الحسين ( عليه السلام ) و وأهل بيته وأصحابه إلى يومنا الحاضر , و من هنا يتداخل الزمان و المكان و ما يثار فيهما من عوامل سياسية و اجتماعية و دينية لرسم صورة المشهد الحسيني عبر لوحات شعرية رددها المنشدون و منها شاعرنا صدام فهد الاسدي لإثارة الوجدان الاجتماعي و العاطفي منطلقين من كوامن دينية تحركها انبعاثات فكرية و وجدانية تتمثل بالتراث الديني يجسده الوعي الاجتماعي في الرؤية الإسلامية و الإنسانية المرتبطة بحدث كربلاء كما ان للعامل السياسي دورا مهما بما يمثله موضوع الإمام الحسين ( عليه السلام ) من رفض و احتجاج للممارسات المنحرفة التي صدرت من الأنظمة الحاكمة عبر العصور ,فكانت واقعة كربلاء و ما رافقها من أحداث مؤلمة و مفجعة ومعروفة لدى الإمام الحسين ( عليه السلام ) فيها موقفا بطوليا صلبا في الدفاع عن العقيدة و حماية الشرع المقدس مضحياً بأغلى ما لديه من نفس كريمة من بيوت آل محمد (عليهم أفضل الصلاة و السلام ) كان ذلك كله يمثل طاقة متحفزة من نفوس الشعراء و منهم الشاعر الاسدي يمدهم بعوامل الانطلاق الفكري و العقائدي , بل العاطفي لمواجهة ترديات الواقع المؤلم , فكان شعر الشاعر صدام فهد الاسدي في رثاء الإمام الحسين ( عليه السلام ) احد سبل التعبير عن هذه الطاقة .