التحول الدلالي للفتنة في نهج البلاغة بين الاجمال والتفصيل والتقييد
الملخص
الحمد لله كما ينبغي أن يُحْمَد ، وصلاته وسلامه على خيرته من خلقه محمد ، وعلى أهل بيته القرآن المجمل والمفصل والمقيّد . أما بعد : فالبحث في موضوع الفتنةسواء اكان في القرآن أم في كلام الامام المعصوم هو بحثٌ لابد ان ينطلقَ الباحث الاسلامي فيه _ كما ارى وأعتقد _ من حاجةٍ علمية وشرعية لا يستغني عنها كل مسلم لما يكون في مثل هذا البحث من مسائل تتعلق بحياة الانسان وعقيدته وتكليفه المسؤول عنه يوم القيامة . وقد جاء بحثي هذا ((التحول الدلالي للفتنة في نهج البلاغة بين الاجمال والتفصيل والتقييد )) موزعاً على ثلاثة فصول متصلة ببعضها اتصال الشيء بذاته .فأما الفصل الأول فقد درست فيهتعريف الفتنة لغةً واصطلاحاً مع شيء من المقارنة بين الدلالتين اللغوية والاصطلاحية وطريف العلاقة والمناسبة بينهما ثم أتْبعتُ ذلك احصاءً لدلالات الفتنة كما وردت في القرآن الكريم مُضيفاً عليها دلالات جديدة لم أجدها في دراسة مفصلة سابقة لموضوع الفتنة في القرآن الكريم .(1)
واما الفصل الثاني فقد ذكرت فيه دلالات الفتنة الواردة في الحديث النبوي الشريف مركزا على بعض الشواهد وليس كلها بما يناسب مقام البحث .