أثر المرجعية القرآنية في تحديد دلالات الألفاظ عند أئمة أهل البيت (عليهم السلام)
الملخص
تعد هذه الدراسة محاولة لبيان أهمية المرجعية القرانية عند أئمة اهل البيت(عليهم السلام)، ولاسيما في تحديدهم دلالات الالفاظ العربية، مقارنةً بجمهور اللغويين القدماء الذين اعطوا للمرجعية الشعرية الدور الكبير في الدراسة اللغوية، فضلا عن تحديدهم لدلالات الالفاظ العربية من خلالها، فقد وضح البحث تميز أهل البيت(عليهم السلام) عن غيرهم في هذا الجانب. وقد سلط البحث الضوء على الصراع بين العلماء القدماء واختلافهم نتيجةً للاعتماد على احدى المرجعيتين: الشعرية او القرآنية، كما بين البحث الطرائق التي اعتمد عليها أئمة اهل البيت(عليهم السلام) في تحديداتهم الدلالية اعتماداً على المرجعية القرانية، وقد تجلت هذه التحديدات في أربع طرائق وضُحِتْ من خلال التطبيقات.
المقدمة : الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق اجمعين محمد وعلى آله الطيبين وصحبه المنتجبين وبعد. لقد عُدَّ القرآن الكريم مرجعاً للمسلمين في أمورهم الدينية والدنيوية كلها، ولم ينسحب ذلك على الدرس اللغوي العربي القديم، وإن كان القرآن من أهم البواعث في نشأته، فنجد اللغويين رجعوا بالدرجة الاولى إلى الشعر العربي، وكان مرجعهم في جلِّ القضايا اللغوية، ومنها تحديد دلالة الألفاظ، في مقابل ذلك كان هناك اهتمام في عدِّ القرآن مرجعية لغوية أولى،