الإصلاح المجتمعي والسياسي عند فقهاء مدرسة النجف الأشرف
الملخص
الحمد لله المحمود على الآلاء، الواسع العطاء، المشكور بفضله على جميع أهل الأرض والسماء، الذي غرقت في مطالعة نور كبريائه أنظار الأولياء، وتحيّر في القليل من مبتدعات مخلوقاته أفكار الحكماء، وظهر آيات لوحدانيته تعقلها قلوب العلماء، ونطق لبيانها بعجيب الأدلة القاهرة فسمع دعاؤه آذان الفضلاء، حمداً جسيماً عظيماً يعجز عن وصف لسان أهل الحمد والثناء، والصلاة والسلام على نبيه وصفيه ومستودع سره، أول الموجودات ومصباح الهداة، وعلى آله وأهل بيته معادن الإحسان والجود، لاسيما ابن عمه ووصيّه أمير المؤمنين (عليه السلام) الذي جعله الله تعالى بمنزلة نفس النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) صلاة دائمة باقية ماظهرت أسرار الوجود عن خبايا العدم، متلاحقة متتالية لا تكتم بالعمم(1).
وبعد، فقد اخترت الخوض في هذا الموضوع (الإصلاح المجتمعي والسياسي عند علماء مدرسة النجف الأشرف) نظراً للظروف التي يواجهها بلدنا العراق الحبيب ودور المرجعيىة الفعّال في الحراك الوطني وفي إدارة الدولة وإنقاذ البلاد والعباد من الإنجرار وراء الفتنة الطائفية المقيتة، إضافة لما قامت به المرجعية المتمثلة بسماحة السيد السيستاني (دام ظله الوارف) من إصدار فتوى الجهاد