المفاوضات الكوبية الأمريكية ونتائجها آذارـ تشرين الأول عام 1977
الملخص
شهدت السياسة الأمريكية في عهد الرئيس جيمي كارتر تحول ملحوظ في سياستها الخارجية تجاه أمريكا اللاتينية عامة وكوبا خاصة ، وهي سياسة لم تشهدها أربع إدارات سابقة لمدة حكم كارتر منذ أزمة خليج الخنازير ، اذ انطلق كارتر في سياسته تجاه كوبا من عدة دوافع وكان في مقدمة ذلك هو إبعاد الأخيرة عن فلك الاتحاد السوفيتي ، فضلاً عن ذلك انطلق الرئيس الجديد من فكرة تنادي بحقوق الإنسان ، وعلى أثر ذلك توصلت الولايات المتحدة الأمريكية الى تطبيع للعلاقات بين الدولتين ، نتج عنها إجراء سلسلة من المفاوضات منذ شهر آذار عام 1977 الى نهاية شهر تشرين الأول من العام نفسه ، وأهم ما توصلت اليه الدولتين هو عقد معاهدة للصيد والحدود البرية ، فضلاً عن فتح مكتبي لرعاية المصالح بين هافانا وواشنطن ، وكانت تلك المفاوضات غير مشروطة بإنسحاب كوبا من دول القرن الأفريقي على عكس القضايا الأخرى التي كانت مطروحة في جدول أعمال المفاوضات والتي كانت تنطبق عليها قاعدة (( خطوة – بخطوة )) ، ويأتي في مقدمة ذلك رفع الحصار الاقتصادي عن كوبا ، مقابل التعويض عن الممتلكات الأمريكية التي صادرتها حكومة فيدل كاسترو .
المطلب الأول – مفاوضات الصيد – والحدود البحرية آذار – تموز 1977 :-
بعد أن حددت الإدارة الأمريكية ، الموضوعات الواجب طرحها مع الجانب الكوبي ، وحصلت على الموافقة الكوبية بذلك ، فضلا ًعن موافقة الجالية الكوبية في ميامي بشأن بدء مفاوضات مع كوبا ، لذا أصبح لزاما ً على الإدارة الأمريكية الجديدة السعي نحو تحقيق ذلك . وقد أملت من تلك المفاوضات أن تحقق الأهداف الآتية(1) التي حددتها ((لجنة استعراض السياسات)) في نهاية شهر شباط من العام نفسه بعد إصدار التوجيه الرئاسي أثر اجتماع تلك اللجنة في