تقويم العمل الارشادي في كليات جامعة البصرة

المؤلفون

  • سنان سعيد جاسم الاسدي جامعة البصرة كلية التربية للبنات

الملخص

مما لا شك فيه أننا نعيش في عالم متغير بصورة مستمرة، وأن التغير الذي طرأ على المجتمعات المعاصرة نتيجة الثورة العلمية والصناعية والتكنولوجية أدى إلى تغييرات كبيرة في هذه المجتمعات، وظهور ميادين عمل جديدة ومشكلات جديدة إذ أن هذا التصور والتغير يتطلب تغيراً في أسلوب الحياة الذي يعيشه الإنسان، وكذلك في العلاقات الإنسانية والنظم التي تعيش فيها هذه المجتمعات .

إن الاهتمام بسلوك الطلبة وتكيفهم يعد مسألة مهمة في بنية المجتمع لأنهم سوف يصبحون عناصر لها دورها في بناء المجتمع وارتقائه الحضاري وإن اتساع سلوكهم مسألة حيوية لا بد للباحثين من مواجهتها والتصدي للمشكلات التي يواجهها الطلبة وحلها لكي لا تؤثر في مسارهم الدراسي والعلمي والاجتماعي، الأمر الذي يؤدي إلى تبدد المال والجهد ويهدر الطاقات التي نحن بأمس الحاجة إليها، وفي ضوء ذلك فإنه لا يمكن الفصل التام بين التوجيه والإرشاد وبين التربية، إذ أن التربية تتضمن عناصر كثيرة من التوجيه، والتدريس يتضمن عناصر كثيرة من الإرشاد وعملية الإرشاد تتضمن التعليم، وللتعليم الأهمية الأساسية في تغيير السلوك وتعديله نحو الأحسن. (Seligman, 2001, p.76)

لقد دخل التوجيه والإرشاد التربوي والمهني إلى المدارس والجامعات في الدول الصناعية الغربية وكان يستهدف مساعدة الفرد على تحسين التكيف الدراسي السليم ومن ثم مساعدة الفرد على أن يختار مهنة تتفق مع قدراته وميوله المهنية فيستعد لها ويتلحق بها. (جاسم، 1986، ص91)

لا زالت تجربة الإرشاد والتوجيه في المرحلة الجامعية بصيغتها التقليدية القديمة ولا زال يمارس هذه المهمة تدريسي من صفوف الأساتذة التدريسيين في الجامعة تناط بهم هذه المسؤولية إضافة إلى المسؤوليات الجامعية الأخرى في مجال التدريس والبحث والعمل الجامعي.

ونظراً لكون المرحلة الجامعية دقيقة تفرض نفسها وسنواتها، ويرى (هرلوك - Hurlock) بأنها سنوات المشاكل والتحديات النفسية والمعرفية والاجتماعية وان الشباب الجامعي المعاصر لهذه المرحلة يقف على مفترق الطرق بين المراهقة المتأخرة والرشد المبكر وأن وقفته حائرة مهزوزة لا يعرف محيطها من عالم الكبار، ويحاول الانتماء إلى عالم الكبار والاستقلال بشخصيته، ولكن هذه الجماعة قد تعترف به وتنظر له باستخفاف وبذلك يصبح بلا انتماء حقيقي لأي من الجماعتين.

هذه المشكلات والتغيرات الكبيرة في هذه المرحلة الخطرة لغرض تنشئة جيل صحيح خالٍ من المشكلات متكيف مع وقعه الاجتماعي والنفسي والفكري المحيط به ويساهم في دفع عجلة التطور والتقدم إلى الأمام في بلدنا العزيز.

.

لقد تضمنت الدراسة جانبين، جانباً نظرياً وجانباً ميدانياً وتمثل هذان الجانبان فيما يلي:

الجانب النظري:

  • ملخص البحث.
  • الفصل الأول: حيث تناولنا في هذا الفصل أهمية البحث، ومشكلة البحث، وأهداف البحث، وحدود البحث، وإيضاح وتفسير المصطلحات الوارد في هذه الدراسة.
  • الفصل الثاني: فقد حاولنا فيه اعطاء خلفية تاريخية للتوجيه والإرشاد متتبعين فيه التطور الزمني لهذين المفهومين، وأوضحنا كذلك الأطر النظري للإرشاد التربوي هذا وقد استعرضنا في القسم الأخير من هذا الفصل الدراسات السابقة التي أجريت في مجال الدراسة الحالية وقد بلغ عدد هذه الدراسات ثمانية دراسات فقط.

أما الجانب الميداني من الدراسة فقد شمل:

  • الفصل الثالث: الذي شرحنا فيه الإجراءات المتبعة في الدراسة وتمثل ذلك في أداة الدراسة، طريقة إعداد تلك الأداة أو المقياس وكيف تم اختيار عينة الدراسة ثم الوسائل الإحصائية التي اعتمدت في هذه الدراسة.
  • الفصل الرابع: وقد خصص هذا الفصل لعرض وتفسير النتائج التي توصلت إليها الدراسة الحالية.
  • الفصل الخامس: إذ عرضنا فيه خلاصة النتائج، وتوصيات الدراسة وكذلك المقترحات لدراسات أخرى.

التنزيلات

منشور

2025-09-20

كيفية الاقتباس

سنان سعيد جاسم الاسدي. (2025). تقويم العمل الارشادي في كليات جامعة البصرة . ِِHMJ, 1(59). استرجع في من https://hmjhr.org/index.php/hmj/article/view/155

إصدار

القسم

البحوث