نحو جمهورية رشيدة التجربة الديمقراطية في العراق بعد زوال النظام البعثي من عام 2003 – 2018 تقويم التجربة الديمقراطية في العراق
الملخص
ربما كانت نتائج الانتخابات لعام 2018 وما رافقها من تزوير وحرق لملفات ومكاتب ومخازن المفوضية العليا للانتخابات, ربما كانت الشرارة الأولى التي قد تدفع الشعب باتجاه الانتفاضة أو الثورة ضد ما هو كائن فعلا,. ( [1]) فهذه الانتخابات أثمرت برلمانا مشبوها وحكومة ضعيفة جدا, وسبب هذا الضعف هو الضغط الاقليمي على السياسيين ولا سيما إيران وبعض دول الخليج إضافة إلى تركيا, فالعراق بالنسبة لإيران هو المفتاح السحري لاستمرار النظام السياسي هناك, فمن خلال حجم التبادل التجاري الضخم, وكذلك تصدير النفط الإيراني عبر قنوات خلفية, ومزاد العملة الذي يشكل عصب الحياة اليومية لإيران, مضافا لنفوذها المستمر ضمن ما يعرف بمحور المقاومة, كل هذا حمل النظام الإيراني أن يضغط بقوة لاختيار عادل عبد المهدي رئيسا للحكومة, هذا الاختيار ولد مشوها من برلمان فاقد للشرعية الشعبية المطلقة, وكانت هذه الحكومة ضربة موجعة لمحور الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها التقليديين في المنطقة, والتي قاتلت بضراوة سياسية واقتصادية وعسكرية لإعادة تكليف حيدر العبادي رئيسا للحكومة ولولاية ثانية, والذي بحسب تصورها (العامل الدولي) يمتلك القدرة على صناعة التوازن المطلوب في العراق والمنطقة, والذي يحد من النفوذ الإيراني متمثلا في الشبكة العنكبوتية من وزراء ونواب ومحافظين واكاديميين وغيرهم, وكذلك البوابة الخلفية المفتوحة على مصراعيها لهذا النظام, والتي تتيح له استمرارية نفوذه في المنطقة,
([1])كانت رؤيتنا اعلاه نبوءة لما حدث في تشرين اول عام 2019 وما بعدها من انتخابات عام 2021 ولولا تحديدنا الحقبة الزمنية بعام 2018 لتوسعنا اكثر في البحث.